يُعد حق الملكية الخاصة في مصر حقاً دستورياً مكفولاً بموجب المادة (35) من الدستور المصري لسنة 2014، التي تنص على أن “الملكية الخاصة مصونة، ولا يجوز نزعها إلا للمنفعة العامة ومقابل تعويض عادل وفقاً للقانون”. ومع ذلك، أقر المشرع المصري بحق الدولة في نزع الملكية الخاصة لتحقيق مشاريع النفع العام (مثل الطرق، السكك الحديدية، المدارس، المستشفيات، مشاريع البنية التحتية). وقد نظّم هذا الحق في قانون نزع الملكية للمنفعة العامة رقم 10 لسنة 1990 (وتعديلاته، أهمها القانون رقم 187 لسنة 2020)، مقدماً إطاراً تشريعياً يوازن بين مصلحة المجتمع في إنجاز المشاريع الحيوية، وحقوق الملاك في الحصول على تعويض عادل ومنصف.
في مجموعة الزهيري للمحاماة والاستشارات القانونية، وبصفتنا بيت خبرة قانوني متخصص في المنازعات الإدارية والتعويضات، ندرك أن نزع الملكية ليس “استيلاءً تعسفياً”، بل هو إجراء قانوني محكوم بضوابط صارمة، ويحق للمالك الاعتراض على قيمة التعويض أو حتى على قرار النزع نفسه إذا لم تتوفر شروط المنفعة العامة. كما نعمل كـ ذراع قانوني خارجي يدعم مكاتب المحاماة في السعودية والإمارات في إدارة ملفات نزع الملكية لعملائهم من المستثمرين الأجانب في مصر. في هذا المقال المعمق، نكشف لك إجراءات نزع الملكية، كيفية تحديد التعويض العادل، حقوق الملاك، ودعاوى الاعتراض أمام القضاء الإداري وفقاً لقانون 10 لسنة 1990 وأحكام مجلس الدولة ومحكمة النقض.
مفهوم نزع الملكية للمنفعة العامة وطبيعته القانونية
نزع الملكية للمنفعة العامة (Eminent Domain / Expropriation) هو: “إجراء إداري استثنائي، بمقتضاه تستولي الدولة (أو من تفوضه) على ملكية خاصة جبراً عن مالكها، مقابل تعويض عادل، وذلك لتحقيق مشروع ذي نفع عام”. ويتميز هذا الإجراء بعدة خصائص قانونية جوهرية:
Book Consultation Support My Firm