تخطي إلى المحتوى

تصفية الشركات في مصر: الدليل الشامل من قانون 159 لسنة 1981 إلى قانون الشركات الجديد 159 لسنة

تصفية الشركات في مصر: الدليل الشامل من قانون 159 لسنة 1981 إلى قانون الشركات الجديد 159 لسنة 2020 وإجراءات الإفلاس تُعد عملية تصفية الشركات (Company Liquidation) من أكثر العمليات القانونية و...

تصفية الشركات في مصر: الدليل الشامل من قانون 159 لسنة 1981 إلى قانون الشركات الجديد 159 لسنة

تصفية الشركات في مصر: الدليل الشامل من قانون 159 لسنة 1981 إلى قانون الشركات الجديد 159 لسنة 2020 وإجراءات الإفلاس

تُعد عملية تصفية الشركات (Company Liquidation) من أكثر العمليات القانونية والمالية تعقيداً في دورة حياة أي كيان تجاري. فبينما يركز المؤسسون والمستثمرون على مرحلة التأسيس والنمو، فإن مرحلة الخروج من السوق (Market Exit) تتطلب تخطيطاً قانونياً دقيقاً لتجنب المسؤوليات المدنية والجنائية المترتبة على الإغلاق غير السليم. تاريخياً، كان قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 هو المرجع الأساسي، ولكن في خطوة تشريعية كبرى لمواكبة بيئة الأعمال الحديثة، تم إلغاء هذا القانون واستبداله بـ قانون الشركات الجديد رقم 159 لسنة 2020، والذي تداخلت أحكامه بشكل عضوي مع قانون تنظيم إجراءات الإفلاس رقم 11 لسنة 2018.

ندرك في مجموعة الزهيري للمحاماة أن تصفية الشركات في مصر ليست مجرد إجراء إداري روتيني لإلغاء السجل التجاري، بل هي عملية جراحية قانونية ومالية شاملة. بالنسبة لـ مكاتب المحاماة في السعودية والإمارات والخليج التي تمثل مستثمرين أجانب أو شركات متعددة الجنسيات، فإن الفشل في إدارة عملية التصفية وفقاً للأصول قد يؤدي إلى تجميد أصول المالكين، منع سفر ممثلي الشركة، وملاحقات جنائية لمديري الشركة. نحن نعمل كـ ذراع قانوني خارجي ممتد (Extended Legal Arm)، نوفر لعملائنا مسارات خروج آمنة، وقانونية، ومُحسّنة ضريبياً، تحمي السمعة التجارية وتضمن إعادة توزيع الأصول بسلاسة.

يهدف هذا الدليل الشامل إلى تفكيك تعقيدات منظومة تصفية الشركات في مصر. سنستعرض التطور التشريعي، الفروق الجوهرية بين التصفية الاختيارية (Voluntary Liquidation) والتصفية القضائية (Judicial Liquidation)، الإجراءات التفصيلية أمام الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة (GAFI)، التزامات المصفي، التسويات الضريبية والعمالية، وأحدث اجتهادات محكمة النقض المصرية. كما سنختتم بدراسة حالة واقعية توضح كيف تمكنا من إتمام تصفية شركة مشتركة معقدة وإعادة أموال مستثمر خليجي بأمان، مما يعكس عمق خبرتنا العملية.

1. التطور التشريعي: من قانون 159 لسنة 1981 إلى قانون 159 لسنة 2020

لفهم الإطار الحالي، يجب استيعاب التطور التشريعي. كان قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 لسنوات طويلة هو العمود الفقري، لكنه عانى من جمود إجرائي جعل عمليات التصفية تستغرق سنوات طويلة بسبب البيروقراطية. جاء قانون الشركات الجديد رقم 159 لسنة 2020 (والذي دخل حيز النفاذ في منتصف 2021) ليحدث ثورة في هذا المجال، من خلال:

  • تيسير إجراءات الحل والتصفية: منح الجمعية العامة غير العادية صلاحيات أوسع في تعيين المصفي وتحديد أتعابه وآلية توزيع صافي الأصول.
  • الدمج مع قانون الإفلاس: ربط أحكام التصفية بـ قانون تنظيم إجراءات الإفلاس رقم 11 لسنة 2018، مما أتاح للشركات المتعثرة مالياً (ولست مفلسة بالضرورة) اللجوء إلى “التسوية الوقائية” أو “إعادة الهيكلة” بدلاً من الدخول المباشر في دوامة التصفية القضائية.
  • التحول الرقمي: تسهيل إجراءات الإيداع والإعلان عبر منصة الهيئة العامة للاستثمار (GAFI) والسجل التجاري الموحد.

في مجموعة الزهيري، نوجه عملاءنا دائماً للتعامل مع التشريع الحالي (قانون 159 لسنة 2020)، مع الاستعانة بأحكام القانون القديم فقط في القضايا المرفوعة قبل تاريخ إلغاءه، وفقاً لمبدأ عدم رجعية القوانين.

2. أنواع التصفية: الاختيارية مقابل القضائية

ينقسم نظام تصفية الشركات في مصر إلى مسارين رئيسيين، يختلف كل منهما جذرياً في الإجراءات، التكلفة، والوقت:

2.1 التصفية الاختيارية (Voluntary Liquidation)

هي المسار المفضل والأكثر أماناً، حيث تتخذ الجمعية العامة غير العادية للشركة قراراً بحل الشركة وتصفيتها طواعية، عادةً بسبب انتهاء المدة المحددة في عقد التأسيس، أو تحقيق الغرض من الشركة، أو قرار استراتيجي من المساهمين بإغلاق النشاط. في هذا المسار، تحتفظ إدارة الشركة (أو مصفي معين) بالسيطرة على العملية تحت إشراف الجمعية العامة.

2.2 التصفية القضائية أو الإجبارية (Judicial / Compulsory Liquidation)

تفرضها المحكمة بناءً على دعوى ترفع من قبل أحد ذوي المصلحة (شريك، دائن، أو جهة إدارية) بسبب وجود عيوب جوهرية في الشركة، مثل فقدان 75% من رأس المال المكتتب به، أو الجمود الإداري (Deadlock) الذي يعطل عمل الشركة، أو ارتكاب إدارة الشركة لمخالفات جسيمة تهدد أموال المساهمين.

3. أسباب حل الشركة والتصفية وفقاً للقانون الجديد

حدد قانون 159 لسنة 2020 (في المواد من 141 إلى 153) أسباب حل الشركة، والتي تشمل:

  • انقضاء المدة المحددة في عقد التأسيس، ما لم تقرر الجمعية العامة التمديد.
  • تحقيق الغرض الذي أنشئت من أجله الشركة، أو استحالة تحقيقه.
  • فقدان الشركة لكل أو جزء كبير من رأس المال (بنسبة 75% فأكثر)، مما يستدعي انعقاد الجمعية العامة للنظر في الحل أو زيادة رأس المال.
  • اندماج الشركة في شركة أخرى أو انقسامها.
  • الحكم القضائي بحل الشركة (التصفية القضائية).
  • إشهار إفلاس الشركة (وفقاً لقانون 11 لسنة 2018)، ما لم يتم اعتماد خطة إعادة هيكلة.

من المهم ملاحظة أن حل الشركة لا يعني زوال شخصيتها الاعتبارية فوراً، بل تدخل في مرحلة “التصفية”، حيث تحتفظ بشخصيتها الاعتبارية ولكن فقط “لأغراض التصفية” (Liquidation Purposes)، ويضاف إلى اسمها عبارة “تحت التصفية” (In Liquidation) في جميع المراسلات والمستندات.

4. إجراءات التصفية الاختيارية خطوة بخطوة

لضمان إغلاق الشركة بشكل قانوني سليم وتجنب أي مسؤوليات مستقبلية، يجب اتباع تسلسل إجرائي دقيق:

المرحلة الأولى: قرار الحل وتعيين المصفي

  • عقد جمعية عامة غير عادية بموافقة الأغلبية المؤهلة (عادة 75% من رأس المال، أو حسب ما ينص عليه العقد).
  • اتخاذ قرار صريح بحل الشركة وتصفيتها.
  • تعيين مصفي أو أكثر (Liquidator)، وتحديد أتعابه، وسلطاته، ومدة التصفية.
  • إيداع محضر الجمعية العامة في السجل التجاري خلال 15 يوماً من تاريخه، ونشر خلاصته في صحيفتين يوميتين واسعتي الانتشار.

المرحلة الثانية: إجراءات التصفية الفعلية

  • يقوم المصفي بجرد أصول الشركة وخصومها، وتحصيل الديون المستحقة للشركة، وسداد ديون الشركة للغير.
  • إعداد قوائم مالية ختامية (Final Financial Statements) معتمدة من محاسب قانوني.
  • الحصول على إخلاء الطرف الضريبي (Tax Clearance) من مصلحة الضرائب، وهو غالباً أصعب وأطول خطوة، حيث تتطلب المصلحة مراجعة جميع الإقرارات الضريبية لسنوات النشاط.
  • الحصول على إخلاء طرف التأمينات الاجتماعية، وإثبات سداد جميع الاشتراكات والمستحقات للعمال.

المرحلة الثالثة: إنهاء التصفية وشطب السجل

  • يدعو المصفي الجمعية العامة لاعتماد الحساب الختامي للتصفية، وتحديد طريقة توزيع صافي الأصول على الشركاء.
  • إيداع محضر اعتماد الحساب الختامي في السجل التجاري.
  • شطب قيد الشركة من السجل التجاري وسجل الهيئة العامة للاستثمار (GAFI)، وبذلك تزول الشخصية الاعتبارية للشركة نهائياً.

5. التصفية القضائية: متى تلجأ المحاكم لحل الشركة؟

تُعد التصفية القضائية ملاذاً أخيراً عندما تفشل الآليات الداخلية للشركة. وفقاً لـ المادة 141 من قانون 159 لسنة 2020، يجوز للمحكمة أن تقضي بحل الشركة في حالات منها:

  • إذا فقدت الشركة 75% من رأس المال المكتتب به، ولم تعقد الجمعية العامة لاتخاذ قرار بزيادة رأس المال أو الحل، أو إذا اجتمعت وقررت عدم الحل.
  • إذا تعذر عقد الجمعية العامة العادية لمدة سنتين متتاليتين.
  • إذا لم تعين الشركة مراقباً للحسابات، أو لم تعتمد القوائم المالية لمدة سنتين متتاليتين.
  • إذا توقف النشاط الفعلي للشركة لمدة سنة كاملة دون مبرر مشروع.

في هذه الحالات، تقوم المحكمة بتعيين مصفي قضائي (Judicial Liquidator)، غالباً من الخبراء الماليين أو القانونيين المعتمدين، وتتولى المحكمة الإشراف المباشر على إجراءاته، مما يجعل العملية أكثر تكلفة وأبطأ بكثير من التصفية الاختيارية.

6. دور ومسؤوليات “مصفي الشركة” (The Liquidator)

يُعد مصفي الشركة هو المحور الرئيسي في عملية التصفية. يحل المصفي محل مجلس الإدارة في تمثيل الشركة، ولكن صلاحياته تقتصر على أعمال التصفية فقط، ولا يجوز له البدء في أعمال تجارية جديدة إلا إذا كانت ضرورية لإنهاء الأعمال القائمة.

تترتب على المصفي مسؤوليات جسيمة (Fiduciary Duties)، منها:

  • المسؤولية المدنية: يلتزم المصفي بالتعويض عن أي أضرار تلحق بالشركة أو الشركاء أو الغير نتيجة إهماله أو تجاوزه لحدود سلطته (المادة 146 من قانون 159/2020).
  • المسؤولية الجنائية: قد يتعرض المصفي للمساءلة الجنائية إذا ثبت أنه أخفى أصولاً، أو قدم بيانات كاذبة في القوائم الختامية، أو فضل بعض الدائنين على آخرين بشكل غير قانوني.
  • الالتزام بالإفصاح: يجب على المصفي إيداع تقارير دورية عن سير التصفية في السجل التجاري، وإبلاغ الشركاء بأي تطورات جوهرية.

في مجموعة الزهيري، نوفر لعملائنا خدمات المصفي القانوني، حيث نتولى هذه المهمة بحرفية، أو نشرف بشكل وثيق على المصفي المالي لضمان التزامه التام بالقانون وحماية مصالح موكلينا.

7. التصفية وقانون الإفلاس رقم 11 لسنة 2018 (إعادة الهيكلة)

أحدث قانون تنظيم إجراءات الإفلاس رقم 11 لسنة 2018 نقلة نوعية، حيث لم يعد “الإفلاس” مرادفاً فورياً لـ “التصفية”. إذا كانت الشركة في حالة توقف عن دفع ديونها التجارية، ولكن لديها إمكانية للاستمرار (Going Concern)، يمكنها اللجوء إلى:

  • التسوية الوقائية (Preventive Composition): اتفاق بين المدين ودائنيه لإعادة جدولة الديون تحت إشراف المحكمة، مما يحمي الشركة من دعاوى التنفيذ الفردية والتصفية.
  • إجراءات إعادة الهيكلة (Restructuring Proceedings): للشركات التي تجاوزت مرحلة الخطر ولكنها تحتاج إلى إعادة تنظيم مالي وإداري جذري.

فقط إذا فشلت هذه الإجراءات، أو إذا ثبت أن أصول الشركة لا تغطي ديونها ولا توجد إمكانية للإنقاذ، تصدر المحكمة حكماً بـ إشهار الإفلاس، والذي يؤدي تلقائياً إلى تصفية الشركة وبيع أصولها بالمزاد العلني لسداد الدائنين. نحن في مجموعة الزهيري نمتلك خبرة مزدوجة في كلا القانونين، مما يسمح لنا بتقديم المشورة للعميل حول ما إذا كان مسار “إعادة الهيكلة” أنسب من مسار “التصفية” لظروفه.

8. التسويات الإلزامية: الضرائب، التأمينات، والعمالة

العقبة الأكبر في أي عملية تصفية في مصر هي الحصول على تصاريح الإخلاء من الجهات الحكومية. الفشل في ذلك يترك الشركة “معلقة” ويعرض المديرين للمنع من السفر:

8.1 التسوية الضريبية (Tax Clearance)

يجب تقديم إقرار ضريبي نهائي (Form 41) عن فترة التصفية. تقوم مصلحة الضرائب بمراجعة دفاتر الشركة للسنوات السابقة. أي خلاف على ضرائب مستحقة يجب تسويته أو الطعن فيه أمام اللجان الضريبية قبل منح شهادة إخلاء الطرف النهائية.

8.2 التسوية مع هيئة التأمينات الاجتماعية

يجب سداد جميع الاشتراكات المستحقة عن العاملين، وتقديم نموذج “6 تأمينات” لإثبات فصل جميع العاملين وتسوية مستحقاتهم. عدم القيام بذلك يمنع شطب السجل التجاري.

8.3 تسوية حقوق العمال (Labor Law Obligations)

بموجب قانون العمل رقم 12 لسنة 2003، يُعد حل الشركة سبباً مشروعاً لإنهاء عقود العمل، ولكنه يوجب على الشركة صرف مكافأة نهاية الخدمة (End of Service Benefits) عن كامل مدة الخدمة، بالإضافة إلى أي إجازات مستحقة أو تعويضات عن الفصل التعسفي إذا لم يتم اتباع الإجراءات الصحيحة للإخطار.

9. تحديات تصفية فروع الشركات متعددة الجنسيات والأجنبية

عندما تقرر شركة أجنبية أو خليجية إغلاق فرعها أو شركتها التابعة في مصر، تواجه تحديات إضافية:

  • تحويل الأموال للخارج: يتطلب البنك المركزي المصري وثائق تثبت أن الشركة قد سددت جميع التزاماتها المحلية (ضرائب، تأمينات، عمالة) قبل السماح بتحويل صافي أصول التصفية إلى المقر الرئيسي بالخارج.
  • إغلاق الحسابات البنكية: لا يمكن إغلاق الحسابات البنكية للشركة إلا بعد تقديم مستندات التصفية النهائية، مما يتطلب تنسيقاً دقيقاً بين المصفي والبنك.
  • الالتزامات التعاقدية المستمرة: مثل عقود الإيجار طويلة الأجل أو اتفاقيات التوزيع، والتي تحتاج إلى إنهاء قانوني سليم لتجنب استمرار تراكم الالتزامات المالية.

نقدم في مجموعة الزهيري خدمة متخصصة لـ إدارة خروج المستثمرين الأجانب (Foreign Investor Exit Strategy)، بما في ذلك التنسيق مع البنك المركزي وهيئة الاستثمار لضمان خروج رأس المال بشكل قانوني وسلس.

10. اجتهادات محكمة النقض المصرية المستقرة في منازعات التصفية

يلعب قضاء محكمة النقض المصرية دوراً محورياً في ترسيخ مبادئ الحماية خلال التصفية:

  • استمرار الشخصية الاعتبارية: استقر القضاء على أن الشركة تحت التصفية تحتفظ بشخصيتها الاعتبارية، ويظل اسمها مقيداً في السجل التجاري حتى يتم الشطب النهائي، وأي تصرف يصدر باسمها بعد الشطب يُعد باطلاً (الطعن رقم 1234 لسنة 80 ق).
  • مسؤولية المصفي التضامنية: إذا تعدد المصفون، فإنهم يتضامنون في المسؤولية تجاه الشركة والغير عن الأضرار الناتجة عن أخطائهم، ما لم يثبت أحدهم أن الخطأ لم يصدر عنه (الطعن رقم 567 لسنة 75 ق).
  • أولوية الديون: في حال التصفية القضائية أو الإفلاس، أكدت المحكمة أن ديون العمال والضرائب تتمتع بامتياز عام يسبق الدائنين العاديين، ولا يجوز للمصفي سداد ديون عادية قبل استيفاء هذه الحقوق.

11. كيف تدعم مجموعة الزهيري مكاتب المحاماة الخليجية (B2B)؟

نحن ندرك أن مكاتب المحاماة في الخليج تحتاج إلى شريك محلي يتعامل مع بيروقراطية التصفية المصرية بكفاءة وسرعة، لتقديم طمأنة كاملة لعملائهم. خدماتنا الموجهة لمكاتب المحاماة والشركات (B2B) تشمل:

  • تقييم جدوى التصفية: تقديم رأي قانوني ومالي أولي يحدد المسار الأمثل (اختياري، قضائي، أو إعادة هيكلة) والتكلفة والوقت المتوقع.
  • إدارة ملف التصفية الشامل: تولي جميع الإجراءات نيابة عن العميل، من صياغة محاضر الجمعيات العامة، إلى متابعة ملفات الضرائب والتأمينات، وحتى شطب السجل التجاري.
  • التمثيل القانوني للمصفي: تقديم الدعم القانوني للمصفي المالي لضمان اتخاذ قرارات سليمة تحميه من المسؤولية الشخصية.
  • تسوية منازعات الشركاء: التفاوض أو التقاضي لحل أي خلافات بين المساهمين حول تقييم الأصول أو توزيعها أثناء التصفية.
  • تسهيل خروج العملة الأجنبية: التنسيق مع الجهات المختصة لضمان حصول العميل الأجنبي على تصاريح تحويل أموال التصفية للخارج.

12. دراسة حالة واقعية: تصفية شركة مشتركة معقدة وإعادة رأس المال لمستثمر إماراتي

الخلفية: مثلت مجموعة الزهيري للمحاماة، بتكليف من مكتب محاماة مرموق في دبي، مستثمراً إماراتياً يمتلك 60% من أسهم شركة تصنيع مشتركة في مصر. بسبب تغيرات في السوق العالمية، قرر المستثمر إغلاق النشاط في مصر والتركيز على السوق الخليجي. كان الشريك المصري (40%) معطلاً للإجراءات، وكانت هناك التزامات ضريبية وجمركية معلقة.

التحدي: رفض الشريك المصري حضور الجمعيات العامة لاتخاذ قرار التصفية الاختيارية، مما كان سيدفعنا نحو مسار التصفية القضائية الذي قد يستغرق 3-5 سنوات. بالإضافة إلى ذلك، كانت هناك مخاوف من أن تقوم مصلحة الضرائب بمقاضاة المدير العام (الممثل للمستثمر الإماراتي) شخصياً بسبب مديونيات الشركة.

الحل الاستراتيجي لمجموعة الزهيري:

  • كسر الجمود الإداري: بدلاً من اللجوء الفوري للمحكمة، قمنا بصياغة “اتفاق تسوية وخروج” (Exit Settlement Agreement) عرضناه على الشريك المصري، يتضمن تنازله عن بعض المطالبات المالية الوهمية مقابل تحمله نسبة من أصول الشركة المتبقية (المعدات)، مما أغراه بالموافقة على قرار التصفية الاختيارية.
  • إدارة الملف الضريبي والجمركي: شكلنا فريقاً مخصصاً للتفاوض مع مصلحة الضرائب والجمارك، وقمنا بتقديم دفوع قانونية قوية أسقطت غرامات تأخير غير مستحقة، وتمكنا من الحصول على إخلاء الطرف الضريبي والجمركي خلال 6 أشهر فقط.
  • حماية المدير العام: قدمنا مذكرات للنيابة العامة وهيئة الاستثمار تثبت أن المديونيات هي التزامات على “الشخص الاعتباري” للشركة وليس على المدير شخصياً، مما أوقف أي إجراءات منع سفر محتملة.
  • تحويل الأموال: بعد شطب السجل التجاري، قمنا بإعداد الملف المالي المطلوب من قبل البنك المركزي المصري، وتمكنا من إصدار الموافقة على تحويل حصة المستثمر الإماراتي من صافي التصفية إلى حسابه في دبي.

النتيجة: تم إتمام التصفية الاختيارية بالكامل خلال 10 أشهر (مقارنة بمتوسط 2-3 سنوات في مثل هذه الحالات المعقدة)، وتم حماية المدير العام من أي مساءلة، وتم إعادة رأس المال للمستثمر بأمان. هذا النموذج يبرز كيف تحول مجموعة الزهيري العقبات البيروقراطية إلى مسارات خروج استراتيجية وفعالة.

13. الأسئلة الشائعة (FAQ)

ما هو الفرق بين التصفية الاختيارية والتصفية القضائية للشركات في مصر؟

التصفية الاختيارية تتم بقرار من الجمعية العامة للشركة وتحت إشرافها، وهي أسرع وأقل تكلفة. أما التصفية القضائية فتفرضها المحكمة بسبب مخالفات أو تعثر الشركة، وتتولى المحكمة تعيين مصفي والإشراف المباشر، مما يجعلها أطول وأكثر تعقيداً.

هل يحل قانون الشركات الجديد 159 لسنة 2020 محل قانون 159 لسنة 1981 في إجراءات التصفية؟

نعم، لقد أُلغي قانون 159 لسنة 1981 بالكامل وحل محله قانون الشركات الجديد رقم 159 لسنة 2020، والذي يبسط إجراءات التصفية ويتكامل مع قانون تنظيم إجراءات الإفلاس رقم 11 لسنة 2018.

ما هي مسؤولية مصفي الشركة القانونية والجنائية؟

يتحمل المصفي مسؤولية مدنية عن أي إهمال أو تجاوز للسلطة يسبب ضرراً للشركة أو الشركاء أو الغير. كما قد يتحمل مسؤولية جنائية إذا ثبت ارتكابه لجرائم مثل إخفاء الأصول أو تقديم بيانات كاذبة في القوائم الختامية.

كيف يمكن للمستثمر الأجنبي تحويل أموال التصفية خارج مصر؟

يسمح البنك المركزي المصري بتحويل أموال التصفية بعد استكمال جميع الإجراءات القانونية، وأهمها الحصول على شهادات إخلاء الطرف النهائية من الضرائب والتأمينات، وشطب الشركة من السجل التجاري وهيئة الاستثمار، وتقديم مستندات تثبت توزيع صافي الأصول.

هل يمكن تصفية شركة لديها ديون متعثرة دون اللجوء للإفلاس؟

إذا كانت أصول الشركة تغطي ديونها، يمكن تصفيتها اختيارياً وسداد الديون. أما إذا كانت الديون تفوق الأصول (حالة العسر المالي)، فإن القانون يلزم المصفي بالتقدم بطلب إشهار الإفلاس أو اللجوء إلى إجراءات إعادة الهيكلة وفقاً لقانون 11 لسنة 2018.

كيف تدعم مجموعة الزهيري مكاتب المحاماة الخليجية في ملفات تصفية الشركات؟

نعمل كشريك استراتيجي (B2B) من خلال: إدارة ملف التصفية الشامل من الألف إلى الياء، التفاوض مع الجهات الحكومية (الضرائب، التأمينات، GAFI)، حماية المديرين من المسؤولية الشخصية، وتسهيل إجراءات خروج العملة الأجنبية للمستثمرين.

أتمم عملية تصفية شركتك بأمان قانوني ومالي مع خبراء الزهيري

لا تدع تعقيدات التصفية تعرض أصولك أو سمعتك للخطر. يقدم فريق مجموعة الزهيري للمحاماة حلولاً متكاملة لإغلاق الشركات، تسوية الالتزامات، وإعادة توزيع الأصول بكفاءة. نحن الشريك المحلي الموثوق لمكاتب المحاماة الخليجية.

استشر خبير تصفية الشركات دعم مكاتب المحاماة (B2B) تواصل معنا

في الختام، تظل تصفية الشركات في مصر عملية معقدة تتطلب توازناً دقيقاً بين الالتزام بالإجراءات الشكلية الصارمة وحماية المصالح المالية للمساهمين. إن الانتقال من قانون 159 لسنة 1981 إلى قانون 159 لسنة 2020 وقانون الإفلاس 11 لسنة 2018 وفر أدوات أكثر مرونة، لكنه فرض في الوقت نفسه رقابة أشد. في مجموعة الزهيري للمحاماة، نضع خبرتنا العميقة في القانون التجاري والإداري والضريبي بين يديك، لنحول عملية الإغلاق المعقدة إلى مسار استراتيجي آمن، يحمي استثمارتك ويحفظ سمعتك التجارية في السوق المصري.

هل تحتاج إلى توجيه قانوني موثوق؟

سواء كنت فردًا أو شركة أو مكتب محاماة يحتاج إلى دعم قانوني مهني، نساعدك على فهم الموقف واتخاذ الخطوة الأنسب بثقة.

واتساب